نشأة الجراحة التجميلية


نشأت جراحة التجميل من خلال مصادر طبية متعددة كانت أحدثها تلك التي بدأت في الحرب العالمية الأولى عندما عمل الجراحون الأمريكيون والبريطانيون في المستشفيات العسكرية لرعاية الجنود الجرحى وإعادة بناء وجوههم الإ أن الدكتور جاك جوزيف من المانيا هو الذي قام بإجراء أول عملية تجميل أنف في عام 1898 م ثم قام بعد ذلك الجراح النمساوي د . جوستاف أفرخت بنقل هذه العملية إلى الولايات المتحدة الأمريكيــة فـي العام 1930 0 تأسست لجنة الجراحات التجميلية الأمريكية في يونيو 1937 بواسطة ممثلون لمجموعات مختلفة لهم علاقة بمثل هذا النوع من العمليات ثم بعد ذلك تم الإعتراف بها كعضو في لجنة الجراحة الأمريكية في مايو عام 1938 واخذت وضعها كلجنة بيئية متخصصة رئيسية في مايو عام 1941 بتأثير من اللجنة الإستشارية للتخصصات الطبية والتي تقوم بتحديد مجالات معينة تكون مناسبة للتمثيل بواسطة اللجنة المتخصصة " وهناك لجنة جراحات تجميلية واحدة فقط معترف بها بواسطة اللجنة الإستشارية للتخصصات الطبية .
تطورت جراحة التجميل بعد ذلك أثناء الحرب العالمية الثانية ، خاصة في انجلترا حيث أصيب طيارو الأسبتفيز إصابات بليغة داخل قمرات القيادة ، حدث هذا بسبب الأوامر التي كانوا يتلقونها بانزال الطائرة المحترقة بدلاً من القفز بالمظلة . ومن أشهر الجراحين في ذلك الوقت هو السير هارولد جيليز وعمل كثير من الجراحين الآخرين أثناء تلك الحقبة ومنهم من نقل معه تجربته إلى اوروبا وأمريكا ولكن كثير من العمليات التي تجري اليوم مثل عمليات شفط الدهون وتكبير الصدر لم تكن موجودة في تلك الفترة كانت هناك أنواع أخرى موجودة ولكن فيمراحلها الأولى مثل عمليات " شد الوجه " وبالرغم من هذا التطور المبكر في مجال عمليات الجراحات التجميلية الإ أن هناك ثغرة محيرة تمثلت في عدم وجود أو غياب المادة الطبية الجيدة في هذا التخصص ولكن تم علاج هذا القصور في عام 1976م عندما قام توم ربيز بتأليف كتاب "Aesthetic Plastic Surgery " حيث أصبح هذا المؤلف من المراجع الهامة التي لا يزال بعض من الأطباء يرجعون اليه 0
أنه من الصعب علينا أن نصدق بأن عمليات التجميل حتى ذلك الوقت لم تكن بتلك الأهمية التي تستحق معها دراسة متخصصة وكذلك لم يعترف بها كتخصص والآن نجد أن العكس هو الصحيح حيث نجد جراحي التجميل يأتون في المرتبة الثانية بعد خبراء التجميل 0 وسوف تصبح الجراحة التجميلية في المستقبل شبيهة بعمليات الماكياج التجميلية و يظل الجراح التجميلي كالذهب وذلك لما يتمتع به من تدريب عميق في هذا المجال لأن عملية التأهيل في حد ذاتها عملية طويلة وشاقة ومكلفة 0 ففي الولايات المتحدة يطلب من معظم الجراحين ليس فقط إكمال دورات التدريب الأساسية ولكن أيضاً برنامج تدريب جراحي متكامل في الجراحة العامة وجراحة تقويم الأعضاء أو الأذن والأنف والحنجرة وذلك قبل إكمال برنامج تدريب كامل في الجراحة التجميلية ويستمر كثير من الجراحين في اكمال سنة أخرى في مجال التخصص في الجراحة التجميلية 0
لقد توسعت الجراحة التجميلية في الأونه الأخيرة بطريقة دراماتيكية لعدة أسباب ليست لأي منها علاقة بالتطورالطبي ، فبينما نجد أن الطب عموماً قد تقدم ( تعقيم غرفة الجراحة والتخدير وعمليات نقل الدم والمضادات الحيوية والجراحة الآمنة ) الإ أن الأسباب وراء التقدم والشعبية غير المسبوقة للجراحة التجميلية تظل تكمن في المجتمع نفسه ، فالجراحة التجميلية استمرارمنطقي لرغبة المستهلك خاصة الذين يتقدمون في العمر ، وهذا يفسر لحدً ما الزيادة الكبيرة في الجراحات التجميلية ولماذا هي موجودة في الواقع اليوم ويأتي التأثير الأكبر من وسائل الأعلام المجلات والجرائد والتلفاز والأفلام السينمائية.

• إعتبارات أخلاقية


بالطبع يجب على الأشخاص الذين يمارسون الطب بأنواعه الاهتمام بالنواحي الإنسانية أكثر من المادية وفيما يتعلق بالجراحة التجميلية فإن معظم الناس يعتقدون أن ممارسوها يهتمون فقط بما يجنوه من مال ولكن لا تزال الجراحة التجميلية تجد من الثناء مثلما تجده الجراحات العادية ، فالجراح التجميلي لا يعالج المرض ولا يشفى الجروح ولكنه يحسّن نوعية حياه الناس والطريقة التي يشعرون بها تجاه أنفسهم والآخرون من خلال إزالة عيب خلقى أو حروق بالوجه أو عملية شد وجه 000 الخ
دوافع الجراحة التجميلية
الدافع الجنسي : إن ما يحرك الموضة ومستحضرات التجميل والجراحات التجميلية في الإساس هو دافع الإنسان لأن يكون مظهره أفضل حتى يروق للجنس الأخر 0
لقد ُكتب الكثير عن سبب لجؤ النساء للجراحات التجميلية فهن يفعلن ذلك لإرضاء واسعاد شركاء حياتهن واكتساب الثقة بالنفس 0


• التقدم في العمر


لا يوجد أحد منا يريد لنفسه أسلوب حياه مقصور على عمره ولا يرغب الكثيرون أن يعرف الآخرون عمره ، ثم هناك النساء اللاتي يعملن بجد حتى لا ُيهملوا بسبب التقدم في العمر .


• صورة الذات


الجراحة التجميلية عبارة عن سؤال بسيط لشخص لايرى صورة نفسه مواكبة للتحديات لذا يلجأ للجراحة التجميلية لتغير حياته ، فهناك أناس كانت حياتهم مملة ومضجرة قبل إجراء العملية ثم تغيرت حياتهم بعد العملية بصورة ملفته يمكن ملاحظتها على تصرفاتهم وتصرفات الآخرين تجاهم 0 فالنساء اللاتي فقدن تأثير الصدر بعد ولادة طفل أو اللاتي برزت بطونهن بعد الحمل ويردن العودة لارتداء الملابس الرشيقة وملابس الموضة بدلاً من الملابس الفضفاضة الواسعة يلجأن للجراح التجميلي لتحقيق هذه الرغبات 0


• التقليد


يوجد أشخاص يعشقون أغلفة المجلات ولا يهتمون بعلاقة الجراحة التجميلية بالإخلاق بقدر اهتماهم بالناحية الجمالية فيها وبينما تتغير ميول الأشخاص كذلك تتغير الوجوه على أغلفة المجلات وعلى الصور المعلقة على الجدران وفي هذه الأيام نجد النساء يطالعن المجلات سعياً منهن لتقليد مشاعير عارضات الأزياء في أجسامهن وطريقة لبسهن دون أي اعتبارات أخلاقية أخرى يمكن أن تتصف بها عارضة الأزياء 0


• ضغط الإصدقاء :


كثير من طالبي الجراحة التجميلية يكونون راضون عن أشكالهم ولكن وبالرغم من ذلك نجدهم مصممون على إجراء جراحة تجميلية لشد الوجه وما ذلك الإ لأن رفقاهم يبدون أكثر شباباً منهم نتيجة لإجراء جراحة تجميلية 0
لقد ظهرت في السنوات الأخيرة رغبة عارمة للبدء في إستعمال الجراحة التجميلية من أجل تصحيح أو تغيير مظهر الشخص قبل الترهل أو التقدم في العمر . فمثلاَ نجد شباباً يرغبون في إجراء جراحات تجميلية للأنف في فترات مراهقتهم وفي الحقيقة إن 50 % من عمليات التجميل مخصصة لتجديد الشباب ، والباقـي للمرضى الذيـن يريدون تغير أو تحسين أشكالهم 0
لقد أصبح الفرق اليوم بين عملية تجديد الشباب والجراحة التقويمية غير واضحاً بسبب تشابه وتتطابق الإجراءات المتبعة في كل عملية 0
  

العوده  لصفحة البداية